خدماتناالوظائف الشاغرةالعطاءاتارشيف الاخبار والبياناتأتصل بنا
  E | ع    
الهباش: التبرع بالاعضاء "حلال" لكن بضوابط

رام الله -معا- قال قاضي القضاة ومستشار الرئيس محمود الهباش، أن التبرع بالاعضاء البشرية حلال وجائز لكن بضوابط، مؤكداً أن الشريعة الاسلامية تدور في مجملها على تحقيق مصالح العباد.

وأوضح الهباش في حديث لبرنامج "زراعة الأعضاء" الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين:" أن التبرع بالاعضاء من قبل انسان على قيد الحياة فهو جائز في حال كان العضو مما لا يؤثر على استمرار حياة المتبرع او الانتفاع بالحاسة، أو مما يمكن أن يستغني عنه المتبرع، أما في حالة التبرع من قبل انسان متوفى سريريا و دماغيا، قال الهباش:" الفقهاء مختلفون هنا في معنى الوفاة الشرعية أي من هو المتوفى شرعاً، وأوضح أنه هو من يفقد الاحساس والقدرة على النفس حتى ولو كان مزوداً بالات طبية والخلايا حية فهو لا يسمى متوفى، وأضاف:" توقف الدماغ عن العمل لا يحكم بموت من ناحية شرعية".

وشرح الهباش:" المتوفى حقيقة حسب الراي الطبي والفقهي، تبقى بعض أعضائه حية لفترة معينة، هنا يجوز نقل اعضائه لمريض يستشفي لكن بضوابط، الاول أن يكون التبرع إما بوصية من المتوفى أو بموافقة الاولياء أو الورثة او الحكومة او صاحب الولاية العامة في حال كان المتوفى مجهول الهوية ، وثانيا: هذا الضابط متعلق بالمريض الذي سيتم التبرع له، فاذا كان التبرع بشيء تجميلي فهو غير جائز كون الحياة غير مهددة ومستمرة، الضابط الثالث: ان يكون العضو المتبرع به صالحاً، وان لا يدفع المتبرع له مقابل العضو، وهو غير جائز مطلقاً.

وأوضح الهباش انه يوجد اعضاء غير جائز التبرع بها، مثل الاعضاء التناسلية التي تؤدي إلى اختلاط الانساب، كذلك غير جائز التبرع بجثة كاملة، فلا يجوز التبرع الا بما ينقذ ويحقق الحياة فقط.

وأكد الهباش أن الحفاظ على النفس والحفاظ الحياة مقصد أساس من مقاصد الشريعة الاسلامية، مشيراً إلى قول الفقهاء حول كون احكام الشريعة الاسلامية تدور على خمسة قواعد تسمى الضرورات الخمس، وهي: حفظ الدين بكل احكامه وعقائده، وحفظ النفس، حفظ العقل، حفظ المال، وحفظ النوع الانساني.

وأكد الهباش على ضرورة أن يكون الفقهاء الحاليين على قدر احتياجات العصر الحالي، ومراعاة تغير وتبدل الواقع، مضيفاً:" نحن بحاجة لفقهاء يعالجون متغيرات الحياة ويعطون كل متغير الحكم الخاص به والذي ينطبق عليه.

وأشار الهباش إلى قوله تعالى "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"، مشدداً على ضرورة فهم الامور بطريقة عصرية لا تخالف القران الكريم، شارحا أن العملية الجراحية ومنح الدواء والاطعام ونقل الاعضاء من أجل الحياة حياة.