خدماتناالوظائف الشاغرةالعطاءاتارشيف الاخبار والبياناتأتصل بنا
  E | ع    
قاضى قضاة فلسطين لـ"الأهرام العربي": حماس ارتكبت حماقات سياسية.. لكنها فصيل وطنى

أجرى الحوار - مصطفى حمزة 

فى ظل مطالبات عديدة بتحقيق المصالحة الوطنية في الداخل الفلسطيني ، أكد الدكتور محمود الهباش ، قاضى قضاة فلسطين والمستشار الديني للرئيس الفلسطيني ووزير الأوقاف السابق أن حماس لا تريد إنهاء حالة الانقسام وترفض الاحتكام إلى صندوق الانتخابات.

لكنه في الوقت نفسه رفض الزعم بأن حماس صنيعة إسرائيل ، مؤكدا على أن حماس فصيل وطنى رغم أية حماقات سياسية ارتكبتها. 

> نريد أن نبدأ من قرار اليونسكو بشأن القدس وكيف يمكن استثماره لمصلحة القضية الفلسطينية؟

قرار اليونسكو هو خطوة من ضمن خطوات عديدة، وحلقة فى سلسلة الجهود والقرارت التى بذلتها القيادة الفلسطينية على الساحتين الدبلوماسية والقانونية خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى جهود حثيثة بذلتها الأردن والمجموعة العربية فى اليونسكو والمجموعة الإسلامية ومجموعة عدم الانحياز، لتأكيد ما هو مؤكد، من أن القدس أرض محتلة ينطبق عليها كل ما ينطب على الأراضى المحتلة وفق القانون الدولي، حتى لا تدعى إسرائيل أن لها حقوقًا دينية أو تراثًا تاريخيًا فيه، فقد جاء القرار ليؤكد أنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلى عليها، ولا على أى من مقدساتها وبالذات المسجد الأقصى المبارك بكل ما يتعلق أو يرتبط به من الأوقاف والأسوار والساحات والأبنية التى تمثل فى مجموعها المسجد الأقصى، وأكثر من ذلك مدينة القدس القديمة بشكلها داخل الأسوار هى تراث إسلامي، وحق فلسطيني، وجزء من التراث الإنسانى الذى يعتبر المساس به جريمة يعاقب عليها القانون الدولي.

 > ولكن إسرائيل تزعم طوال العقود الماضية وجود حقوق دينية فيما يخص حائط البراق فكيف يؤثر القرار على هذه المزاعم؟

نحن كنا وما زلنا نرفض تحويل الصراع ،من صراع سياسى إلى صراع ديني، لأننا لم نكن فى يوم من الأيام فى صراع دينى مع أى دين من الأديان، فموقفنا من الاحتلال ليس بسبب اليهودية، وإنما بسبب الاحتلال، وحينما ينتهى الاحتلال سينتهى الصراع، وقد عاش اليهود والمسيحيون مع المسلمين جنبًا إلى جنب فى هذه المنطقة مئات السنين، فى وئام وسلام وحسن جوار وتعايش سلمى مشترك، حتى إبان الحروب الصليبية، حارب المسيحيون العرب، إلى جانب المسلمين العرب، فى مواجهة الصليبين، إسرائيل تحاول أن تصور القضية على أنها صراع ديني، وهذا غير صحيح ولا واقعى ولا منطقي، وغير مقبول بالنسبة لنا، ولكن مع ذلك، فإن هذا لا يعنى بأى حال من الأحوال أنه يمكن أن نتنازل عن حقوقنا الدينية وبالذات الحقوق الدينية الثابتة التى لا مراء فيها، ومنها المسجد الأقصى وحائط البراق، ولا بد من الإشارة إلى أن الدولة الإسلامية منحت اليهود كنوع من أنواع التسامح، إمكانية أن يأتوا للصلاة بجوار حائط البراق، لكن دون أن يعنى ذلك وجود أى نوع من أنواع الملكية، لغير المسلمين فى هذا الحائط.

 > ما دور المنظمات الدولية مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لدعم القضية الفسلطينية بوجه عام وتعزيز قرار اليونسكو على وجه الخصوص؟

المطلوب أشياء كثيرة؛ أولًا: على الصعيد السياسى مطلوب التفاف ودعم وإسناد عربى وإسلامي، لجهود القيادة الفلسطينية وجهود دولة فلسطين على الساحة الدولية، لأن القدس ليست فقط مسئولية وأمانة الفلسطينيين، وإنما هى مسئولية وأمانة فى أعناق كل العرب والمسلمين، صحيح الشعب الفلسطينى وقيادته هم الذين يقفون فى الخندق الأول من المواجهة، لكن الواجب لا يسقط عمن يقفون فى الخندق الثانى والثالث فى ظهر القيادة الفلسطينية، التى تحتاج إلى الالتفاف العربى والإسلامى اليوم أكثر من أى وقت مضى.

 ثانيًا: مطلوب من الدول العربية التنسيق مع القيادة الفلسطينية وتعزيز مواقفها وإمدادها بكل طاقات العمل والدعم السياسي، بالإضافة إلى استخدام العرب والمسلمين لغة المصالح مع العالم، وإجادتها من أجل دعم قضية فلسطين كمصلحة مشتركة بيننا جميعًا.

ثالثًا: لا بد من تعزيز صمود الشعب الفلسطينى المرابط، فلا يكفى دعم القيادة السياسية بالمواقف السياسية والمعنوية والإعلامية والقانونية فقط، وإنما نحتاج توفير دعم حقيقى للمرابطين فى القدس، فلدينا 300 ألف فلسطينى يعيشون داخل هذه المدينة ويواجهون ظروفًا من أسوأ وأعقد الظروف، وبحاجة إلى مدارس وبيوت ومرافق تجارية ومستشفيات وبنية تحتية، وقد قدمنا لمنظمة التعاون الإسلامى والجامعة العربية مشروعًا متكاملًا لتوجيه الدعم لمدينة القدس، وسوف نرفع الحرج عن كل أشقائنا العرب والمسلمين وندعوهم لتنفيذ مشاريع الدعم بأنفسهم، الإشراف عليها، دون وسيط من السلطة، بدلًا من إرسال أموال، بعد أن يطلعوا على احتياجات أهل القدس.

 > وهل المناخ السياسى يسمح بذلك من ناحية الاحتلال الإسرائيلي، ومن ناحية الظروف التى تمر بها الدول العربية؟

ولم لا .. إذا كنت تقصد العراقيل الإسرائيلية فعمرها 70 سنة، ولم تمنع الشعب الفلسطينى من مواصلة الحياة، وانتزاع جزء من الحقوق، إسرائيل ليست دولة تعيش فى كوكب معزول، وإنما هو كيان يعيش فى عالم يؤثر فيه ويتأثر به، ولن تستطيع أن تقف أمام الرغبة الدولية لدعم صمود المواطنين فى القدس، ولو فعلت فبإمكاننا أن نقاضيها أمام المحاكم الدولية.

 > إذا كان الوضع فى القدس على هذا النحو الذى ذكرته، فلماذا الاهتمام الإعلامى المتزايد بإعمار غزة ودعمها دون الحديث عن القدس؟

هذا من الخطأ للأسف أنا من مواليد غزة ونشأت فيها، ولست ضد إعمارها حتى لا يزايد على أحد، بل أطالب بهذا الإعمار، ولكن فى الوقت نفسه أطالب بدعم القدس، وأؤكد أن القدس عندى أهم من غزة، لأنها جوهر الصراع، ولا يوجد فى الجغرافيا الفلسطينية أى مكان يوازى فى أهميته القدس، فهو الأصل وغزة هى الفرع، ولكن حماس تعكس الآية، ولو قبلت إسرائيل أن تعطينا 99% من أرض فلسطين التاريخية على أن تقتطع

القدس فلن نقبل، فبدون القدس كأنك تعطينى جثة بدون روح، وأنا أطالب العرب والمسلمين فى العالم بشد الرحال إلى المسجد الأقصى، لأن الأيام أثبتت أن تخاذلهم عن القيام بذلك لم يصب إلا فى مصلحة إسرائيل، وهناك فوائد عديدة من زيارة العرب والمسلمين للقدس حتى وإن كانت واقعة تحت الاحتلال، لأن العالم كله لا يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حتى أمريكا فهى تعترف بأن القدس أرض محتلة، ثم ما الفرق بين القدس كأرض محتلة وغيرها من الأراضى الفلسطينية كغزة أو رام الله؟ ولماذا تقوم الدنيا ولا تقعد إذا زار أحد القدس، ويتهمونه بالتطبيع مع إسرائيل، على الرغم من أن كل المناطق واقعة تحت الاحتلال؟

 > ربما تضعك هذه الدعوة لزيارة القدس مع وقوعها تحت الاحتلال بالتطبيع مع إسرائيل؟

أنا لا أدعو لزيارة تل أبيب، من أراد أن يطبع مع إسرائيل قبل انسحابها فليطبع الله على قلبه، ونحن كفلسطينيين لم نطبع مع إسرائيل بعد 70 سنة من الاحتلال فكيف سيحدث تطبيع بمجرد زيارة غير الفلسطينيين للقدس.

  > لكن من المؤكد أن إسرئيل ستمنع مثل هذه الزيارة؟

المطلوب من العرب والمسلمين أن يكون لديهم نية للزيارة ثم يأتون بالفعل، فإن سمحت لهم إسرائيل بالدخول فقد حققوا هدفهم، وإن تم منعهم فعليهم أن يتوجهوا إلى لاهاى لتقديم شكوى ضد إسرائيل واتهامها بارتكاب جريمة حرب، وفى الحالتين سنحقق غرضنا، لأن الهدف الأساسى هو دعم الروح المعنوية لدى المقدسيين، بدلًا من شعورهم بأنهم وحدهم فى ميدان مواجهة الاحتلال، كما أنها تعطى رسالة لإسرائيل والعالم أن القدس ليست أرضًا متروكة، وأن حل قضية القدس تعنى رضى العرب والمسلمين، وبدون ذلك كل قضايا الشرق

الأوسط مشتعلة، وهذا سيجعل إسرائيل تفكر ألف مرة قبل الإقدام على أى حماقة فى القدس، هذا كله فضلًا عن الفائدة الاقتصادية التى تعود على فلسطين بسبب الإقامة فى الفنادق وشراء الأكل وركوب المواصلات، مما يدر دخلًا على القدس بشكل أساسي.

 > عند النظر فى الداخل الفلسطينى تلوح فى الأفق حالة الانقسام بين "فتح" و"حماس"، فكيف يمكن إنهاء هذا الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية؟

إما أن تعلن حماس بشكل صريح توبتها إلى الله عن جريمة الانقلاب الذى قامت به عام 2007م وينتهى الانقسام، وإما أن نعود مرة أخرى لصناديق الاقتراع كحكم يفصل بيننا، فالشعب هو مصدر السلطات، وهناك 95 % من الشعب الفلسطينى يختلف مع حماس، والحل هو أن يلجأ الجميع إما إلى صناديق الاقتراع وإما إلى صناديق الرصاص، فلا يوجد حل ثالث، لكننا رفضنا صناديق الرصاص ولن نطلق رصاصة واحدة على فلسطيني، ولن نسمح أن يراق دم فلسطينى بيد فلسطينيين، ونرفض هذا بشكل قاطع، وشعارنا لهم: {لَئِنْ بَسَطْت إِلَيَّ يَدك لِتَقْتُلنِى مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِى إِلَيْك لِأَقْتُلك إِنِّى أَخَاف اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ}.

 > إذا كانت كل الأطراف مع المصالحة فما المشكلة إذن؟

المشكلة أن حماس لا تريد إنهاء الانقسام، وترفض الانتخابات رفضًا قاطعًا، وأتحدى أن تكون حماس صادقة فى إنهاء الانقسام، وإذا كان كلامى غير صحيح فلتخرج حماس وتبرهن لنا عمليًا عن رغبتها فى إنهاء الانقسام بالموافقة على الانتخابات، وساعتها أنا شخصيًا سأتراجع عن رأيى فيها، بشرط أن تنهى الانقسام اليوم وليس بعد 30 عامًا، بعد أن تكون القدس قد ضاعت، لأن كل يوم يمر على الشعب الفلسطينى فى ظل الانقسام يتحمل مسئوليته التاريخية والدينية والأخلاقية والسياسية، من كان سببًا فى هذا الانقسام، لذلك اتفقنا فى عام 2012م وفى عام 2014م على اتفاق مصالحة تم توقيعه فى القاهرة، يقضى بتشكيل حكومة توافق من المستقلين، وإجراء انتخابات برلمانية فى غضون 6 أشهر، وفى 23 إبريل 2014م اتفقنا مرة أخرى على إنهاء الانقسام، وتم تشكيل الحكومة فى 1 يونيو 2014م، وكان من المفترض أنه بحلول عام 2015م نكون قد انتهينا من الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لكن لا حياة لمن تنادي، لأنهم يضعون العربة أمام الحصان، ويريدون أن يذهبوا للانتخابات بشروطهم، مثل توظيف عدد معين من الشباب فى قطاع غزة، فى الوقت الذى تجد فيه السلطة صعوبة كبيرة لتوفير رواتب الموظفين الحاليين.

 > ربما يكون لدى حماس تخوف من إشراف حركة فتح على الانتخابات مما يعنى عندهم التشكيك فى نزاهة العملية الانتخابية؟

 ليس لدينا مشكلة فى هذا فنحن مستعدون أن تجرى الانتخابات بعيدًا عنا، وتشرف عليها الأمة العربية والإسلامية والمنظمات الدولية ممثلة فى الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، والفاو، واليونسكو .

 > هل تقوم حماس بالإنفاق على موظفى قطاع غزة أم تدفع السلطة الفلسطينية ممثلة فى فتح رواتب هؤلاء؟

القطاع به 70 ألف موظف تدفع لهم الحكومة الفلسطينية رواتب شهرية، وليس حماس، ولكنها تدير غزة من خلال مجموعة من الموظفين التابعين لها، الذين وظفتهم بعد الانقلاب، وتريد فرضهم على السلطة، وتجبرها على دفع رواتب لهم، وهذا لن يحدث، ولن أشرعن نتائج الانقلاب، ولن أعطى شرعية لكل ما نتج عنه، لأن ما ترتب على الباطل فهو باطل.

 > ما حقيقة العلاقة بين حماس وإسرائيل لا سيما أنها تسوق نفسها سياسيًا باعتبارها حركة مقاومة، وهل هناك اتفاق بين حماس وإسرائيل للقضاء على حركات الجهاد المقاومة مقابل أن تستمر فى الحكم؟

حتى نكون موضوعيين ومنصفين لا يمكن أن يتجرأ أحد على استخدام ثقافة ولغة التخوين والتكفير فى مواقفه من الآخرين، حماس التى أختلف معها كثيرًا، هى حركة فلسطينية وهى جزء من الشعب الفلسطيني، وجزء من النسيج الفلسطيني، وفيها إخواننا وأصدقاؤنا وجيراننا وأحبابنا، الذين نختلف معهم كثيرًا، لكننا لا نمكن أن نلجأ إلى لغة التخوين معهم، فحماس ليست صنيعة إسرائيل، وليست على علاقة معها، فى السياسة كل شيء جائز، الثابت الوحيد فى السياسة أنها غير ثابتة، حماس ارتكبت طوفان من الحماقات السياسية التى قادت الوضع الفلسطينى إلى ما هو عليه الآن من حالة الانقسام والخلاف والارتهان لبعض الأطراف هنا وهناك، لو لم تقدم حماس على جريمتها التى ارتكبتها عام 2007م بالانقلاب على القيادة الفلسطينية، لكانت فلسطين الآن فى وضع أفضل، نعم هى جاهدت وقدمت شهداء وأسرى وتضحيات، لكن لا يكفى أن تكون شجاعًا أو مجاهدًا أو متحمسًا لكى تكون سياسيًا ناجحًا أو قائدًا، لأن القيادة والسياسة حكمة وحنكة وحسن إدارة وتعامل مع الظروف ومواجهة للأزمات، وتكيف معها والتفاف عليها وخروج منها، وخروج من الصراع بأقل الخسائر وأفضل النتائج.

> ماذا عن العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية فى ظل رفض نيتانياهو مؤتمر السلام فى باريس نهاية العام؟

لا يوجد شيء اسمه العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية، وإنما هناك المواجهة الفلسطينية الإسرائيلية، فنحن فى مواجهة مع هذا الاحتلال منذ عام 1948م إلى اليوم، ولن تنتهى هذه المواجهة إلا بانتهاء الاحتلال، وطالما بقى الاحتلال ستبقى المواجهة والصمود والمقاومة الفلسطينية التى تأخذ أشكالًا مختلفة بين الحين والآخر، لكنها ستبقى مقاومة، وكانت فى السابق مقاومة عسكرية مسلحة، أما اليوم فهو كفاح شعبى ومقاومة سلمية من خلال العمل السياسى والإعلامى والمقاومة الشعبية والصدور العارية، وسنستمر فيها وإن اختلفت أدواتها حسب الظروف.

 > ما تقييمكم للدور المصرى تجاه القضية الفلسطينية وكذلك تعاملها مع معبر رفح فى ظل ظروفنا الراهنة بعد 2011م و30 يونيو؟

لم يتغير الموقف المصرى الإستراتيجى تجاه القضية الفلسطينية فى أى مرحلة من مراحل التاريخ ولن يتغير، فقد تغير رؤساء وقادة وحكومات وأنظمة فى مصر، ولم يتغير الموقف المصري، منذ عهد عبد الناصر حتى اليوم، لأن فلسطين بالنسبة لمصر قضية أمن قومي، وقضية أولى، وليست قضية فلسطينية بالنسبة للمصريين، وإنما قضية مصرية، وبالتالى فنحن لا نشك إطلاقًا فى الموقف المصرى ولا نشكك فيه مطلقًا، وما بيننا وبين مصر أكبر بكثير من أى نقاط هنا أو هناك، فقد نختلف وقد تشوب علاقتنا بعض سحابات الصيف، فى بعض المراحل، وهذا طبيعى لأننا بشر، ووجهات نظرنا ليست بالضرورة أن تكون متطابقة، لكننا نختلف على الفروع، أما الإستراتيجيات فلا خلاف بيننا.

 > ما موقفكم من القمة العربية - الإفريقية التى ستقام خلال هذا الشهر وما المطلوب منها لدعم قرار اليونسكو؟

نحن نرحب بأى محفل دولى أو إقليمى أو إفريقى أو عربى أو آسيوى أو غير ذلك نستطيع من خلاله أن نخدم قضيتنا، والموقف الإفريقى تاريخيًا هو موقف جيد تجاه القضية الفلسطينية، لكن أود أن أنبه إلى مسألة فى غاية الأهمية، فأخيرًا استطاعت إسرائيل أن تحدث بعض الاختراق فى الساحة الإفريقية، وهذا سببه بصراحة الغياب العربى والتراجع العربى فى الساحة الإفريقية، وهو ما فتح الباب أمام إسرائيل لاختراق هذه الساحة، والدليل على ذلك الزيارات الأخيرة التى قام بها رئيس الوزراء الإسرئيلى إلى إفريقيا فى محاولة لإحداث خرق فى مواقف بعض الدول الإفريقية تجاه قضايا الدول العربية، وتجاه العلاقات مع العالم العربي، ولعل هذه القمة العربية - الإفريقية تكون مناسبةً جيدة لإعادة رأب الصدع، وإعادة إصلاح ما أفسدته الأيام الماضية، وإعادة تمتين العلاقات بين دول المنطقة، لكى تعود إفريقيا كما كانت على مدى 50 سنة الداعم الأول للقضايا العربية