خدماتناالوظائف الشاغرةالعطاءاتارشيف الاخبار والبياناتأتصل بنا
  E | ع    
نظمها "شارك" وديوان قاضي القضاه بعنوان "الدين والحياة"

رام الله _  اجمع شباب ورجال دين على ان مشكلة الشباب تتجسد في "الصراع بين محاولة التمسك بالقيم الدينية والروحية، وبين مغريات العصر وفتنه، وعجز الشباب عن امتلاك الوسائل المادية التي تقيه شر ذلك الصراع لأن البعض منهم – وللأسف - لا يعتقد أن الوازع الديني سلاح كاف لحسم ذلك الصراع".

جاء ذلك خلال ورشة العمل الحوارية التي نظمها منتدى شارك الشبابي بالشراكة مع ديوان قاضي القضاه بعنوان  "الدين والحياة" وهي واحدة من  مجموعة ورشات العمل المتلاحقة التي ستعقد لطلبة الجامعات في كافة المحافظات، بمشاركة فضيلة الشيخ الدكتور ناصر القرم، وطلبة الحقوق في جامعة بيرزيت و طلبة برنامج تميز في بوليتكنك فلسطين وبيرزيت، بهدف نقاش العديد من القضايا التي تهم الشباب وراي الشرع بها، بالاضافة الى الاجابة على استفسارات الشباب حول قضاياهم،

 وركز د. القرم في الورشة على جانب مهم من واقع الشباب وتطلعاتهم وآمالهم في إطار القضايا اليومية والمجتمعية، من أجل خلق حوار جدي بين صفوف الشباب وبين بقية فئات المجتمع حول مختلف قضاياهم اليومية.

وقال:"لا شك أن وعي الجيل بدأ يرتقي في ظل تطور الوسائل التكنولوجية (الاتصالات خصوصـا) التي سهلت انتقال المعلومات وأتاحت للجيل التعرف إلى الكثير من الآراء والشخصيات، بالإضافة إلى خوض الجيل التجارب الحياتية".

وشدد القرم، على ان أبرز ما يدلل على ارتفاع الوعي بالواقع وأحداثه ونفوذ وسائل الإعلام والاتصال تناول الشباب لموضوعات مثل: البطالة والتشغيل وفرص العمل المتاحة، والمشاركة في الحياة السياسية والتشريعية، وضياع الهوية، الانفتاح على الحضارات، الحرية، الديمقراطية، ومن الواضح بروز الهم السياسي والحس الديني معـا لدى الشباب وهو أمر له دلالته.

وفي هذا الإطار قال المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي بدر زماعرة، أن هذه الورشات تبرز قضايا تهم الشباب وتتناول قضاياهم اليومية التي يعايشها الشباب. وإتاحة الفرصة للشباب بتحديد مستقبلهم وتحديد حراكهم المستمر والفعال ودورهم الفاعل في القضايا المختلفة والتي تحتاج دورهم المباشر والقوي، وما يريدونه وما يثير اهتمامهم وتوجهاتهم.

وشدد زماعرة، على الفجوة بين الواقع والمبادىء التي اعتبرها من أهم القضايا الإشكالية التي تُهم الشباب، ذلك أنه وجد نفسه يحمل مجموعة من القيم والعادات والتقاليد والتصورات والأفكار لا يستطيع أن يدخل بها العالم المعاصر بتغيراته ووسائله وأدواته الآخذة في التغير المستمر، مما يجد نفسه مشدودا نحو القيم، الموروث الأصيل الذي يشكل له رأس ماله الرمزي، وكذلك يجد نفسه مشدودا نحو واقعه الذي يفرض عليه بحضوره الطاغي لأنه في النهاية "واقع" .

لكن زماعرة  دعا للاقرار أن هذه الفجوة لن تزول "إذا أردنا أن نتحلى بالصراحة مع النفس ومع الآخرين، ذلك أن المبادىء لا تعدو أن تكون تجريدية، بينما الواقع: واقع، أي أنه أحداث مشخصة، ولا يمكن أن يكون هناك تطابق كامل بين المجرد والمشخص".