خدماتناالوظائف الشاغرةالعطاءاتارشيف الاخبار والبياناتأتصل بنا
  E | ع    
لماذا لا تأخذ المرأة كالرجل في الميراث؟ الدكتور سعد رستم طه

 لا تختلف الأنصبة في نظام المواريث الإسلامي طبقًا للنوع الإنساني، وإنما تختلف الأنصبة طبقًا لدرجة القرابة بين الوارث والمورث ذكرًا كان أو أنثى، ولموقع الجيل الوارث، وطبقا للعبء المالي.

ولذلك لم يعمم القرآن الكريم التفاوت بين الذكر والأنثى في عموم الوارثين، وإنما حصره في حالات محدودة بالذات، والحكمة من هذا التفاوت في هذه الحالات بالذات، هي أن الذكر هنا مكلف بإعالة الأنثى مع أولادها، بينما الأنثـى الوارثة إعالتها، مع أولادها، فريضة على الذكر المقترن بها.

وعليه فإن المرأة - مع هذا النقص في ميراثها بالنسبة لأخيها الذي ورث ضعف ميراثها - أكثر حظًّا وامتيازًا منه في الميراث؛ فميراثها - مع إعفائها من الإنفاق الواجب - هو ذمة مالية خالصة ومدخرة، فمال المرأة موفور والمرأة مكفولة والرجل مسؤول، بينما الرجل مكلف بأعباء مالية في بداية حياته الزوجية وارتباطه بزوجته، ومن ثم هو ملزم بالإنفاق عليها ولو كانت موسرة وهو معسر، والرجل مكلف كذلك بالأقرباء وغيرهم ممن تجب عليه نفقته، حيث يقوم بالأعباء العائلية والالتزامات الاجتماعية.

ويجدر بالذكر أن هناك أربع حالات فقط ترث المرأة نصف الرجل، بينما هناك أضعاف هذه الحالات ترث المرأة مثل الرجل، وهناك حالات كثيرة جدًا ترث المرأة أكثر من الرجل، وهناك حالات ترث المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال، وتفصيل ذلك في كتب الفقه الإسلامي.