خدماتناالوظائف الشاغرةالعطاءاتارشيف الاخبار والبياناتأتصل بنا
  E | ع    
الهباش لـ"بوابة الأهرام": قرار اليونسكو حول القدس المحتلة يُلقي على كل عربي عبئًا ثقيلاً

أكد محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشئون الدينية والعلاقات الإسلامية أن الأمة والعربية والإسلامية الآن، عليها عبء كبير بعد قرار اليونسكو الذي أنكر وجود أي صلة لليهود بالقدس. 

ونوه الهباش في حديث مع "بوابة الأهرام" أنه حضر للقاهرة خصيصًا لهذا الغرض والتباحث مع شيخ الأزهر لبحث ودعم الخطوات الواجب اتخاذها على الصعيد الديني بعد هذا القرار. 

وردًا على سؤال بشأن رؤيته لإمكانية افتتاح الأزهر أفرعًا له في القدس قال الهباش إنه يتمنى حصول هذا الأمر، خاصة أن للأزهر فروعًا في قطاع غزة ، ويتمنى أن يتم تعميم وجود هذه الأفرع في عموم فلسطين ، بما فيها القدس. 

ورأى الهباش أن الزيارات التي يقوم بها المسلمون أو العرب للقدس هي أفضل مساعد للفلسطينيين ، مشيرًا إلى أن هذه الزيارات باتت واجبة في ضوء ما وصفه بمحاولات التهويد الإسرائيلية المستمرة للقدس، وهي المحاولات التي جعلت القدس تكاد تكون مدينة يهودية ، على حد وصفه. 

وقال الهباش إن من يتصور أن زيارة القدس هي تطبيع فهو مخطئ ، مشيرًا إلى أن عدم زيارة القدس هو التطبيع وهو الخدمة للاحتلال. 

ورأي قاضي قضاة فلسطين أن الزيارات التي يقوم بها العرب أو المسلمون للقدس تدعم الفلسطينيين اقتصاديًا ، موضحًا أن الزائر العربي لو أتي وانفق على سبيل المثال ألف دولار ، وبالتالي ففي حال زار القدس مليون عربي سيصب في صالح الفلسطينيين ما يقترب من مليار دولار، هم في أحوج الأوقات لها الآن. 

مكة المكرمة

ووصف الهباش محاولة الاعتداء على مكة بالعمل الجبان، مشيرًا إلى أن من قام باستهداف مكة مثله مثل المستوطنين ممن يستهدفون القدس، واصفًا من ضرب مكة بالمنحرفين المجرمين. ونوه الهباش إلي البيان الذي أصدره أخيرًا الذي قال فيه نصًا إن من يعتدي على مكة المكرمة لا فرق بينه وبين مليشيات المستوطنين الإسرائيليين، الذين ينتهكون حرمة المسجد الأقصى كل يوم، وهم وجهان لعملة واحدة.

ونفس الهباش جملة وتفصيلاً ما نسب إليه من ترديد عبارات للتبرير الــ "ديني" لزيارة الرئيس محمود عباس أبو مازن إلى إسرائيل لتقديم العزاء في شمعون بيريز.

وقال الهباش إنه يدعم زيارة عباس سياسيًا ولكنه لم يبررها دينيًا على الإطلاق، ولم يقل إن الرسول كان ليعزي في بيريز . ووصف الهباش هذه التصريحات بالفرية التي أطلقتها ضده حركة حماس والتي رغبت في الإساءة إليه بسبب خلافه معها. 

وقال الهباش إن من يتهمونه بهذه التهمة لا يتورعون عن الكذب من أجل محاولة إثبات صحة أكاذيبهم ، مشيرًا إلى أن حماس لديها مخطط للإساءة إليه ، وفي هذا الإطار قامت بالترويج لهذه الشائعات. 

مفاوضات الدوحة

وعن رؤيته لمفاوضات الدوحة الآن التي تجرى بين حركتي فتح وحماس استبعد الهباش نجاح هذه المفاوضات ، لأن حماس ليس لديها أي نية لعقد الصلح وإنهاء الانقسام الفلسطيني . وردًا على سؤال عن السبب الذي يدفع بالرئيس محمود عباس إلى الذهاب لتلك المفاوضات ما دام هذا هو موقف حماس ، أجاب الهباش بأن الرئيس عباس مستعد للذهاب لآخر العالم لإنهاء الانقسام ، ولذلك سافر في هذا الوقت للتباحث مع حماس. 

ما بعد أبو مازن 

وحول رؤيته لمستقبل السلطة الفلسطينية بعد مرحلة الرئيس محمود عباس قال الهباش إن للفلسطينيين مؤسسات وأطرًا ديمقراطية ، وبالتالي هناك طريق الانتخابات لاختيار الرئيس القادم والطرق الديمقراطية لاختيار هذا الرئيس مفتوحة على مصراعيها أمام أي مرشح فلسطيني يرغب في ترشيح نفسه لهذا المنصب بالنهاية.