خدماتناالوظائف الشاغرةالعطاءاتارشيف الاخبار والبياناتأتصل بنا
  E | ع    
الهباش في حديث شامل لـ "الجمهورية" الانقسام الفلسطيني "حرام" .. وأضاع قضيتنا

تشهد الأراضى الفلسطينية حالة من الغليان والحراك الثورى وعدم الإستقرار بسبب السياسات الإستفزازية التى تنتهجها حكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو الذى يسعى إلى تكريس سياسة الأمر الواقع وتنفيذ مخططه فى تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا على غرار الحرم الإبراهيمى ولم يراعى مشاعر أكثر من مليار ونصف مسلم على مستوى العالم فى 57دولة مستغلا إنشغال بعض الدول العربية فى قضاياها الداخلية ومحاربة الإرهاب .   

" صحيفةالجمهورية " المصرية إلتقت بمستشار الرئيس الفلسطينى للشئون الدينية والعلاقات الإسلامية الدكتور محمود الهباش ليضعنا على أخر المستجدات التى تشهدها مدينة القدس والمسجد الأقصى وحول مشروعية الزيارة وكيفية دعم المقد سيين المرابطين الذين يدافعون بصدورهم العارية عن ثالث الحرمين،، إلى نص الحوار .

فى البداية حذر د. محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطينى للشئون الدينية والعلاقات الإسلامية من الهجمة الشرسة التى تتعرض لها مدينة القدس من قبل قوات الإحتلال وقطعان المستوطنين مؤكدا أنها حرب حقيقية تستهدف التاريخ والدين والحضارة والديموغرافية وقدسية المسجد الأقصى المبارك .

وأضاف أن هذه الحرب الإبادية تعمل على محو الهوية العربية ووصلت إلى كل مفصل من مفاصل الحياة الفلسطينية الإنسان والبيوت والتراث حتى مقابر الموتى لم تسلم .

وأكد د.محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطينى أن أهم الإنجازات التى تحققت للثورة الفلسطينية هو نقل القيادة إلى ميدان المعركة فى الداخل الممثلة فى الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية .

ودعى جميع الفصائل الفلسطينية إلى التلاحم وإعلاء المصالح العليا للبلاد بعيدا عن المصالح الحزبية والشخصية الضيقة واصفا الإنقسام بالحرام ويهدف إلى ضياع قضيتنا والإستيلاء على أرضنا ومقدراتنا التى وهبنا الله إياها .

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلى كيان قابل للإنكسار ونحن على قناعة بأن ما ضاع حق وراءه مطالب و شعبنا فى رباط إلى يوم الدين ولن نسمح بتكرار مأساة 48و67 فى اللجوء أوالنزوح وعلينا مواجهة أطول إحتلال عسكرى فى العالم وسوف يزول بارادتنا وتماسكنا قائلا أن محاولا ت نتنياهو فى المراوغة لن تفلح فى تضليل العالم وإن إستمرت بعض الوقت فإننا على يقين بإنتصارنا . 
الصمود سلاحنا
أشاد بحالة الصمود التى يسجلها المواطن الفلسطينى الأعزل دون أدنى مقومات فعلى مدار سنوات الصراع الماضية وحتى الأن هوالذى يحمى بجسده الأرض والمقدسات وعلى إستعداد لتقديم ألاف الشهداء من أجل قضيته العادلة ولكن إلى متى تستمر تلك الأوضاع المأساوية .

وقال مستشار الرئيس الفلسطينى أن القدس ليست مسئولية الفلسطنيين وحدهم بل هى قضية كل المسلمين والعرب فى كافة بقاع المعمورة فلابد من إتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الإحتلال الإحلالى الذى يريد أن ينزع الأرض .
التراث الإنسانى

حول الجهود السياسية والدبلوماسية لحماية الأثارالإسلامية والقبطية أجاب محمود الهباش بأننا بالفعل نجحنا فى تسجيل مدينة القدس وبيت لحم كتراث عالمى إنسانى ولكن من المؤسف أن كل هذا لا يكفى لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية التى لا تقيم وزنا للقانون الدولى والتراث الإنسانى ومنظمة الليونيسكو فهى تكرس الجريمة وتتعامل معها كأنها أمر واقع .مثل جريمة منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى وكذلك المسيحيين من الذهاب إلى كنيسة القيامة فهذه جريمة ضد الإنسانية وإضطهاد دينى وحجر على حرية العبادة .

وأضاف أن إسرائيل تريد أن تجعله خبرا عاديا أمام الوعى الإنسانى ويمر عليه مرور الكرام فهى ماضية فى مخططها الرامى إلى إحتلال المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا وكل ذلك مرفوض لأنه مسجد إسلامى للمسلمين وغير قابل للمشاركة والقسمة .
الفرمان العثمانى
قال د.محمود الهباش أن الوضع التاريخى للمسجد الأقصى هو للمسلمين حسب الفرمان العثمانى الصادر فى عام 1852 بأن الصلاة فى المسجد الأقصى والإشراف والسيادة هى فقط للمسلمين وتركيا إحترمت ذلك وكذلك الإنتداب البريطانى والأردن تولت الإشراف عليه بعد عام 1948مع قطاع الضفة الغربية حتى عام 1967 وإسرائيل إحترمت أيضا ذلك حتى عام 2000 وأردت أن تغيير الواقع بعد زيارة السفاح شارون وحدث تهدئة وتم الإتفاق بأن الزيارات لغير المسلمين مسموحة ولكن بشروط أن تكون تحت سيادة أوقاف القدس وأن تتم على هيئة مجموعات صغيرة من (3-5) أشخاص مع مراعاة حرمة المسجد من حيث النظافة والملابس وعدم رفع الأصوات والإحتشام ولكن إسرائيل كعادتها نقضت كل ذلك .
وأضاف أنه فى الأيام القليلة الماضية قامت مواطنة إسرائيلية بإلتقاط الصورالتذكارية أمام قبة الصخرة وهى فى وضع مخل للأداب العامة وفيه إنتهاك لحركة المكان تزاحم الأقدام
ماهى الخطوات العملية لمواجهة قوات الإحتلال التى تهدف تغيير ديموغرافية مدينة القدس ...؟

قال مستشار الرئيس الفلسطينى أن العرب والمسلمين يعيشون الأن حالة إنعدام وزن فالإحتلال سيطر على كافة مجالات الحياة سواء سياسية أو إقتصادية أو إعلامية وكذلك على المقدسات ونحن نريد منهم الدعم السياسى والمادى على الأرض وأضعف الأيمان "شد الرحال "فالمسجد الأقصى مهدد بشكل يومى فلابد من مواجهة ذلك بسياسة "تزاحم الأقدام" لأنه هو الدعم الحقيقى فأغلب المبادرات السياسية أصبحت دون مغزى .

وطالب الهباش المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها ضرورة الذهاب إلى المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين فملئ الأرض بألاف العرب والمسلمين سوف ينصر قضيتنا ويعيد أقصنا الأسيرودائما الخير يطرد الشر والحق ينتصر على الباطل فوجودنا بكثافة سيطرد هذا الكيان الهش وهؤلاء الغزاة ويجبرهم على المغادرة ويفقدهم الأمل فى هذه الأرض  فإسرائيل تؤكد دائما على مقولة "نحن نريد أرضنا بلا شعب لشعب بلا أرض .
التطبيع
حول رفض بعض الحكومات والمنظمات الأهلية والنقابات الزيارة إلى المسجد الأقصى ووصفها "بالتطبيع " أكد د .محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطينى للشئون الدينية والعلاقات الإسلامية أن كلمة التطبيع ذريعة وحجة العاجز الذى لايريد أن يحركا ساكنا فالعربى أوالمسلم الذى يأتى إلى زيارة المسجد الأقصى وبلد الانبياء وللتواصل مع الفلسطينيين ودعمهم لا يسمى تطبيعا فنحن بعد 67عاما من الإحتلال نقابلهم ونراهم ونشترى معهم ونبيع لهم ونسجن عندهم ويخطفون نساءنا ويقتلون أطفالنا ولم نطبع معهم متسائلا كيف يأتى مسلم لبضعة الأيام للتطبيع وهو مشحون بكراهية الإحتلال؟؟ .

وأضاف الهباش أن من يقول أننا نعطى شرعية للإحتلال بالدعوة إلى الزيارة فهذا كلام لا أساس له من الصحة فالشرعية الدولية والقانون الدولى يؤكدان أن هذه أرض إحتلتها إسرائيل عام 1967 وحتى أمريكا تعتبرها أراضى محتلة فلماذا نسمح بالزيارة إلى مدن الضفة الغربية وغزة ونرفض مدينة القدس متسائلا هل نحن سلمناها للإسرائيليين ؟؟ . 

وأكد مستشار الرئيس الفلسطينى على الفوائد التى تجنى من ذهاب المسلمين إلى القدس والتى منها الدعم المعنوى للفلسطنيين المرابطين لانه يشعر بان إمتداده العربى والإسلامى معه ليس من وراء الحدود ولكنه يقتحم الحدود والدعم المادى والإقتصادى للمقدسسيين فالسائح المسلم يتنقل فى وسائل النقل التابعة للفلسطينيين وكذلك المطاعم والفنادق التى يقطن فيها وهذا يعزز من إقتصادهم وليس للسلطة كذلك يحمل رسالة سياسية بأن القدس ليست فلسطينية فقط ولكنها لأكثر من مليار ونصف مسلم وسوف يجبر إسرائيل على إعادة النظر فى الهيمنة على المدينة المقدسة والا سيفتح عليها نارجهنم وأيضا سيحرك المجتمع الدولى فكيف ل 57دولة إسلامية لايستطيع مواطنيها أن يزروا مقدساتهم . 
منابع الإرهاب
قال الهباش أن إستقرار الشرق الاوسط و تجفيف منابع الإرهاب مرهون بإنهاء الإحتلال الإسرائيلى فحكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو تأجج الصراع الدينى فى المنطقة وتنذر بعواقب وخيمة وتحمى قطعان المستوطنيين الذين يقتحمون المسجد الأقصى يوميا يواجههم مئات المرابطين المقدسيين ويقتل أغلبهم بدم بارد .

وأوضح مستشار الرئيس الفلسطينى إلى أنه لوكان يوجد فى كل يوم 4ألاف مسلم من عدة جنسيات أمريكيةوأفريقية وروسية وتركية وغيرها هل تجرأ إسرائيل على تحد هذه الدول؟ فعلينا حماية الأقصى بالتواجد وبدون السلاح وهذا دليلا إضافيا أمام المحاكم الدولية بأن الأقصى أثر إسلامى مثل مكة والمدينة ولو منعت إسرائيل المسلمين نرفع قضايا فى كافة الدول لملاحقة القادة الإسرائيليين بتهمة الإضطهاد الدينى ومن هنا تفرض عليها العزلة الدولية ونقيم عليها الحجج وهذا جهاد سلمى ليس فيه قتال أوحروب .
مؤسسة الأزهر
حول أهم الملفات التى تناولتها زيارتكم الأخيرة للأزهر الشريف ، قال مستشار الرئيس الفلسطينى أن الزيارة إلى شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب كانت لإطلاعه على أخر المستجدات التى تشهدها الأراضى الفلسطينية وبصفة خاصة المسجد الأقصى والإنتهاكات والممارسات التى ترتكبها قوات الإحتلال والذى أكد بأن مؤسسة الأزهر تدين هذه الأعمال الإجرامية وأن المسجد الأقصى وقف إسلامى حصرى وليس لغير المسلمين فى إقامة أى شعائر تعبدية وأن مخطط التقسيم الزمانى والمكانى مرفوض .
أضاف أن موضوع الزيارة هو قيد البحث فى الأزهر الشريف ونحن نعتمد على وثقتين حديثتين للتشريع الأولى مابحث فى مؤتمرالطريق إلى القدس فى عمان عام 2013ومؤتمر مجمع الفقه الإسلامى الدولى فى الكويت فبرايرالماضى الذى أصدر فتوى بأن الأصل فى زيارة المسجد الأقصى سنة مندوبة وزيارتها اليوم وهى تحت الإحتلال راجع إلى تقدير المصلحة وأهل السياسة هى التى تقدرها وأن الجدل حول زيارة القدس ليس جدلا فقهيا ولكن سياسيا والتقدير راجع إلى أهل السياسة وأولهم الرئيس أبومازن الذى بح صوته فمجيئك ليس تطبيعا مع ا لإحتلال ولكن معنى وزيارة السجين ليس إعترافا بالسجان .
الضمير العربى 

إنتقد الهباش دورالحكومات العربية والإسلامية فى دعم الفلسطينيين والمسجد الأقصى الذى لم يصل إلى الحد المطلوب سواء كان سياسيا أوإقتصاديا أو معنويا وحتى أضعف الأيمان فى طرح ودعم مبادرة ِ"شد الرحال " وعلى الجميع أن يعلم أن"مدينةالقدس "هى رمز الأمة وعزتها وهى مفتاح الحرب والسلام مشيرا إلى أنه بصدد إعداد كتاب حول مشروعية زيارة القدس وتوثيق تاريخها وتناول المسجد الأقصى من الناحية الأثرية والمعمارية ومساحته وعدد أبوابه ومراحل بناءه عبر التاريخ مناشدا الحكومات الإسلامية بضرورة إيقاظ الضمير العربى.